المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من العلاقات الشيطانية التى توقع الإنسان فى الحرام : الوسوسة


بلسم القلوب
03-26-2020, 11:11 AM
" من العلاقات الشيطانية التى توقع الإنسان فى الحرام : الوسوسة "
من العلاقات الشيطانية التي تكون بين الشيطان والإنسان علاقة الوسوسة؛ فعن طريقها يستطيع الشيطان أن يصل إلى فكرة وقلبه، وقد أخبرنا الله بذلك إذ سماه : "الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ"[الناس:4 ،5]، والوسواس الخناس : الشيطان جاثم على قلب ابن آدم، فإذا سها وغفل وسوس، فإذا ذكر الله خنس .
والوسواس [فعلال] من وسوس، وأصل الوسوسة الحركة أو الصوت الخفي الذي لا يحس فيتحرز منه؛ فالوسواس : الإلقاء الخفي في النفس إما بصوت خفي لا يسمعه إلا من ألقى إليه وإما بغير صوت كما يوسوس الشيطان إلى العبد.
والوسوسة هي مبدأ الإرادة؛ فإن القلب يكون فارغاً من الشر والمعصية فيوسوس إليه، ويخطر الذنب بباله، فيصور لنفسه ويمنّيه، ويشهيه فيصير شهوة، ويزينها له، ويحسنها له، ويخيلها في خَيال تميل إليه فيصير إرادة، ثم لا يزال يمثل ويمني ويشهي وينسي علمه بضررها ويطوي عنه سوء عاقبتها، فيقع في المعصية .
وبهذه الوسوسة أَضَلَّ الشيطان أبانا آدم عليه السلام، وأغواه بالأكل من الشجرة : "فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآَتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ" [الأعراف:19، 22] .
والشيطان يوسوس للإنسان حتى في أمر العبادة والطاعة؛ فعن أبي هريرة رضي الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «يأتي الشيطان أحدكم فيقول : من خلق كذا ؟ من خلق كذا ؟ حتى يقول من خلق ربك ؟ فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته»[متفق عليه] .
وأخرج البخاري عن عائشة رضي الله عنهما قال : سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن التفات الرجل في الصلاة فقال : «هو اختلاس يختلس الشيطان من صلاة أحدكم» [رواه مسلم] .
وإبليس يتدرج في وساوسه مع ابن آدم في سبع مراتب ذكرها الإمام ابن القيم رحمه الله وهي :
المرتبة الأولى : شر الكفر والشرك ومعاداة الله ورسوله :
فإذا ظفر بذلك من ابن آدم برد أنينه واستراح من تعبه، وهو أول ما يريد من العبد، فإذا أجابه صار من دعاه إبليس ونوابه، فإن يئس منه، نقله إلى المرتبة الثانية من الشر .
المرتبة الثانية : شر البدعة :
وهي أحب إليه من الفسوق والمعاصي؛ لأن ضررها في نفس الدين، وهو ضرر متعد، وهي باب الكفر والشرك؛ فإذا نال منه البدعة صار من دعاته أيضاً، فإذا أعجزه نقله إلى المرتبة الثالثة من الشر .
المرتبة الثالثة : شر الكبائر على اختلاف أنواعها :
فهو أشد حرصاً على أن يوقعه فيها، فإذا وقع الإنسان في كبيرة جره إلى أخرى، وهكذا حتى يتمادى في العصيان وينسى ربه ويضعف دينه، ويكون جندياً من جند إبليس يدعو إلى الرذيلة، ويحارب الفضيلة؛ فإذا عجز الشيطان عن هذه المرتبة نقله إلى المرتبة الرابعة .
المرتبة الرابعة : شر الصغائر :
وهي الصغائر التي دون الكبائر من الذنوب والمعاصي؛ فإذا اجتمعت أهلكت صاحبها؛ كما قال صلى الله عليه وسلم : «إياكُم ومحقَّراتِ الذُّنوبِ ، فإنَّما مَثلُ محقَّراتِ الذُّنوبِ ؛ كمَثلِ قَومٍ نزَلوا بطنَ وادٍ ، فجاء ذا بِعودٍ ، وجاء ذا بِعودٍ ، حتَّى جَمعوا ما أنضَجوا بهِ خبزَهم ، وإنَّ محقَّراتِ الذُّنوبِ متَى يُؤخَذْ بِها صاحبُها تُهْلِكْهُ» [صحيح الترغيب] .
فالشيطان يوسوس للإنسان حتى يوقعه في صغائر الذنوب ثم الكبائر، وهكذا؛ فإن أعجزه العبد من هذه المرتبة نقله إلى المرتبة الخامسة .
المرتبة الخامسة : شر الاشتغال بالمباحات :
وهي اشتغاله بالمباحات التي لا ثواب فيها ولا عقاب؛ بل عاقبتها فوت الثواب الذي ضاع عليه باشتغاله بها، فإن أعجزه العبد في هذه المرتبة نقله إلى :
المرتبة السادسة : شر الاشتغال بالعمل المفضول عما هو أفضل منه :
وهو أن يشغله بالعمل المفضول الأقل أجراً ونفعاً عما هو أفضل منه بالأجر والفائدة ليزيح عنه الفضيلة، ويفوته ثواب العمل الفاضل، فيأمره بفعل الخير المفضول ويحضه عليه ويحسنه له إذا ضمن ترك ما هو أفضل وأعلى منه، وقلَّ من ينتبه لهذا من الناس .
فإذا أعجزه العبد في هذه المراتب الست وأعيى عليه انتقل إلى :
المرتبة السابعة : وهي أن يسلط عليه حزبه من الإنس والجن :
ومن وسوسته لبني آدم أنه يشام النفس؛ حتى يعلم أي القوتين تغلب عليها؛ قوة الإقدام والشجاعة، أم قوة الانكفاف والإحجام والمهانة ؟ فإن رأى الغالب على النفس المهانة والإحجام أخذ في تثبيطه وإضعاف همته وإرادته عن المأمور به، وثقله عليه، وهون عليه تركه، حتى يتركه جملة، أو يقصر فيه ويتهاون به .
وإن رأى الغالب عليه قوة الإقدام وعلو الهمة أخذ يقلل عنده المأمور به، ويوهمه أنه لا يكفيه، وأنه يحتاج معه إلى مبالغة وزيادة .
فيقصر بالأول ويتجاوز بالثاني؛ كما قال بعض السلف : ما أمر الله سبحانه بأمر إلا وللشيطان فيه نزعتان : إما تفريط وتقصير، وإما إلى مجاوزة وغلو، ولا يبالي بأيهما ظفر .
فقوم قصر بهم عن الإتيان بواجبات الطهارة، وقوم تجاوز بهم إلى مجاوزة الحد بالوسواس .
وقصر بقوم حتى زين لهم ترك سنة النبي صلى الله عليه وسلم من النكاح فرغبوا عنه بالكلية، وتجاوز بآخرين حتى ارتكبوا ما وصلوا إليه من الحرام .
ولقد حذرنا الله من اتباع خطوات الشيطان بقوله : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ" [النور:21] .
وشرع لنا الاستغاذة منه ومن وسوسته فقال تعالى : "وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ"[فصلت: 36] ، "مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ * مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ" [الناس:1- 4] .
وعلى المسلم أن يتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله وفعله، وليعزم على سلوك طريقته عزيمة من لا يشك أنه على الصراط المستقيم، وأن ما خالفه هو من تسويل إبليس ووسوسته (إغاثة اللهفان) .
مماقرأت

البدر
03-26-2020, 11:55 AM
جزاك الله كل خير
وجعله بميزان حسناتك
أشكرك

عبير
03-26-2020, 04:06 PM
جزَآك الله الفردوسْ الأعلَى
ونفَع بِطرحك الجَميع .. ولآ حرمك جَميلَ اجرِه
لك منَ الشكر أجزَلِه
دُمت بحفظ الرحمن

عاشق الروح
03-26-2020, 08:41 PM
جزاك الله خير الجزاء
وجعله في ميزان حسناتك

Egy Dot
03-26-2020, 08:42 PM
*عزيزي/عزيزتى *

طرح رائع ومفيد

تسلم الايادى المميزه

على كل ما تقدمه لنا

جزاك الله عنا كل خير

وأثابك حسن الدارين

ومتعك برؤية وجهه الكريم

شكرا جميلا لقلبك

ورضا ورضوان من الله تعالى

يعطيك /ـكِ ربى الف عافيه

مجهود اكثر من رائع ومتميز

تقبل /ـلى تحياتى واعجابى لشخصك الكريم

مر من هنا

http://jnoon-q.com/up/uploads/15839448271.png

بلسم القلوب
03-28-2020, 08:20 AM
البدر
اشكر تواجدك الرائع والجميل جداً
لقد انرتم موضوعي البسيط بطلتك الرائعه والجميله

بلسم القلوب
03-28-2020, 08:20 AM
عبير
اشكر تواجدك الرائع والجميل جداً
لقد انرتم موضوعي البسيط بطلتك الرائعه والجميله

بلسم القلوب
03-28-2020, 08:20 AM
عاشق الروح
اشكر تواجدك الرائع والجميل جداً
لقد انرتم موضوعي البسيط بطلتك الرائعه والجميله

بلسم القلوب
03-28-2020, 08:20 AM
Egy Dot
اشكر تواجدك الرائع والجميل جداً
لقد انرتم موضوعي البسيط بطلتك الرائعه والجميله

أمير الذوق
03-28-2020, 08:36 AM
تسسسلم الايـآدي على روعه طرحك
الله يعطيك الف عافيه يـآرب
بانتظـآر جــديدك القــآدم
آحتـرآمي لك

ذَآكِرَةْ صَدِئَةْ..!
03-30-2020, 04:43 PM
بورك فيك وجزاك الله كل خير
وأنار قلبك وطريقك بنور الهداية والإيمان
طرحت فأبدعت كتب الله لك أجر طرحك
دمت في حفظ الله ورعايته

بلسم القلوب
03-30-2020, 09:46 PM
أمير الذوق
اشكر تواجدك الرائع والجميل جداً
لقد انرتم موضوعي البسيط بطلتك الرائعه والجميله

بلسم القلوب
03-30-2020, 09:47 PM
نآسكة آلحرف
اشكر تواجدك الرائع والجميل جداً
لقد انرتم موضوعي البسيط بطلتك الرائعه والجميلهhttp://jnoon-q.com/vb/chrome-extension://bpggmmljdiliancllaapiggllnkbjocb/icon/16.png

كلمات
03-31-2020, 04:01 AM
شكرا لطرحك المميز
دام التألق ... ودام عطاء نبضك
لك مني كل التقدير ...!! :91:

آلُـِـِوتين»♥
03-31-2020, 04:14 AM
لكم من الابداع رونقهhttp://www.3-zf.com/vb/images/icons/3-zf74.gifhttp://www.3-zf.com/vb/images/icons/3-zf100.gif
ومن الاختيار جماله http://www.3-zf.com/vb/images/icons/3-zf73.gif
دام لنا عطائكم المميز والجميلhttp://www.3-zf.com/vb/images/smilies/023.gif

يحيى الشاعر
10-22-2020, 01:46 AM
..





جزَآك آللَه خَيِرآ


علىَ طرحكَ الرٍآَئع وَآلقيَم


وًجعله فيِ ميِزآن حسًنآتكْ


وًجعلَ مُستقرَ نَبِضّكْ


الفًردوسَ الأعلى


دمت بحفظ الله



http://www.nalwrd.com/vb/upload/4121nalwrd.gif

عيسى العنزي
05-01-2021, 12:18 AM
شكرا لك على الموضوع
يعطيك العافيه
احترامي

عاشق الغاليه
05-07-2021, 04:24 PM
هناك إناس يمتلكون آقلام فريده ومميزه
يبهروننا بكل جديد لهم
ويسعدون العين قبل القلب بطرحهم
من المواضيع والكتابات الراقيه
يجعلون آقلامهم تنثر درر على وريقاتهم
هنيئاً لنا بكِ وبإبداعكِ الرائع والمميز
هنيئاً لنا بشخصكِ الكريم
دوم طرحكِ راقي ومبدع يالغالين
دام قلمكِم يخط ويبهرنا ويسعدنا بجديدكِم
تقبلو مروري المتواضع

SAMAR
05-10-2021, 01:19 AM
بارك الله فيك على الموضوع القيم
والمميز وفي انتظار جديدك الأروع
والمميز لك مني أجمل التحيات
وكل التوفيق لك يا رب

عواد الهران
05-28-2021, 05:21 PM
بارك الله فيك...
جزاك الله خير الجزاء,
ولك الشكر والامتنان,

والتميز بكمن بما نستفيد ونفيد,

وقمة التفاعل:
بالرد عليكم ,وتلقي ردودكم الكريمه.